الشيخ الجواهري
31
جواهر الكلام
فالا صل مع العلم بعدم إرادة تكراره من كل مكلف ولا مشاركة الجميع فيه مما يثبت ذلك وينقحه ، مع أن المستفاد من ملاحظة أخبار الباب بحيث يشرف الفقيه على القطع واليقين أن المراد إبراز هذه الأمور إلى الوجود الخارجي لا من مباشر بعينه . ( و ) لكن قد يتخيل في بادي النظر أن ذلك كله مناف لما في كلام الأصحاب وأخبار الباب ( 1 ) من ذكر الولي ، كقول المصنف هنا : إن ( أولى الناس به ) أي بالغسل ( أولاهم بميراثه ) وكذا في الصلاة في الكتاب والنافع وأحق الناس بالصلاة على الميت أولاهم بميراثه ، بل في القواعد واللمعة هنا وعن النهاية والمبسوط والمهذب والوسيلة والمعتبر أن أولى الناس بالميت في أحكامه كلها أولاهم بميراثه ، وفي جامع المقاصد الظاهر أنه إجماعي ، ولعله كذلك وإن تركه بعضهم في بعض المقامات كالجامع في التلقين الأخير ، والسرائر في الغسل ، كما أنه لم يذكر في المقنع والمقنعة على ما قيل إلا أولوية الولي في الصلاة ، وعن المراسل وجمل السيد والاصباح فيها وفي نزول القبر ، وجمل الشيخ والنافع والتلخيص والتبصرة فيها وفي التلقين الأخير ، والاقتصاد والمصباح ومختصره ونهاية الإحكام في الثلاثة ، والهداية في الغسل ونزول القبر ، والإرشاد في الغسل والصلاة والتلقين الأخير ، لعدم ظهور الخلاف في المتروك ، على أنه يكفي في الاشكال المتقدم ثبوت الولاية ولو في الجملة ، نعم يرتفع ذلك من أصله على ما حكاه في كشف اللثام عن ظاهر الكافي من أنه لا أولوية ، لكنه لا ريب في شذوذه سيما بعد ملاحظة كلام الأصحاب في صلاة الميت وأن الأولى بها هو الأولى بالميراث ، بل في الخلاف وعن ظاهر المنتهى الاجماع على أن أولى الناس بالصلاة على الميت أولاهم به أو من قدمه الولي ، كما في المعتبر والتذكرة الاجماع على عدم جواز تقدم الجامع لشرائط التقدم بغير إذن الولي ، وفي كشف اللثام نسبة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب غسل الميت - حديث 2 والباب 26 منها